في إطار الالتزام الراسخ لتحقيق رؤية السعودية 2030، تعمل المملكة بفعالية على دمج الحلول والأدوات التقنية الأفضل في فئتها في جميع المُنشآت والقطاعات. إن التحول إلى منطقة مُمكنة رقميًا يفرض مجموعة كبيرة من التهديدات على الفضاء السيبراني - حيث تم اكتشاف 110 مليون تهديد بشكل تراكمي في عام 2022. [1] وفي إطار التزام المملكة بالأمن السيبراني، حلت بالمركز الثاني عالميًا في الالتزام بالأمن السيبراني. أفادت 73% من المنشآت السعودية أن التهديدات السيبرانية رزت باعتبارها مصدر قلق كبير في المملكة، [2] وبشكلٍ ملحوظ أعربت المنشآت عن شعورها بالانزعاج والقلق بشأن التهديدات المتعلقة بالسحابة (70%) والهجمات على الأجهزة المتصلة (67%). وفي مساعي مكافحة تلك الثغرات، تولي 73% من المنشآت الأولوية للمخاطر الرقمية والتقنية، [2] وتحقيقًا لهذه الغاية تبذل المملكة جهودًا لتطوير مشهد الأمن السيبراني من خلال إطلاق العديد من برامج الأمن السيبراني والتدريبات والموارد التعليمية.
الجهود الاستراتيجية لتعزيز الأمن السيراني: [2]
في المملكة العربية السعودية يولي 62% الأولوية لتعزيز التقنيات والاستثمارات الحالية، يعقبهم 54% يُركزون على مبادرات الأعمال التجارية الجديدة، يليهم 46% يتناولون اتخاذ الإجراءات التصحيحية بعد الاختراقات السيبرانية.
على الرغم من استثمارات المملكة في الأدوات الرقمية والمختبرات والأكاديميات والتقنيات لصقل مهارات قواها العاملة، إلا أن هناك قلقًا بشأن النقص الحالي في المهارات السيبرانية. حيث أنه وفقًا لتقرير الثقة الرقمية العالمي لعام 2024 الصادر عنّا، يولي 70% من السعوديين المشاركيين الأولوية لتحديد المرشحين المناسبين، بينما يُركز 60% من المشاركين على صقل مهارات القوى العاملة الحالية بسرعة لتلبية متطلبات المُنشآت.
في المملكة العربية السعودية، يولي 40% الأولوية لوجود قوانين منسّقة لحماية البيانات والأمن السيبراني. (مقابل 36% عالميًا) ويرى عدد مماثل ضرورة نقل مسؤولية الإخفاقات السيبرانية إلى الشركات مثل مصنعي الأجهزة وشركات البرمجيات. فضلاً عن ذلك، يطالب 37% متطلبات تنظيمية من أجل المرونة التشغيلية.
ضرورة الأمن السيبراني للمُنشآت الحديثة
مع تزايد انتشار الهجمات السيبرانية وسرعتها وتطورها، تبرز الحاجة إلى التعاون باعتباره امتدادًا لفريق العمل داخل المنشأة بشكل أوضح. ويعد هذا الأمر بالغ الأهمية لضمان الأمن الشامل وزيادة الإنتاجية إلى الحد الأقصى وحماية الاستثمارات الحالية.
يمكن أن تعزى الزيادة المتواصلة في حجم الهجمات السيبرانية إلى سبل العمل عن بعد في الشركات. وبوضوح، أُبلغ عن 2,47 خرقًا في المتوسط لكل مُنشأة. وأفاد 94% منهم أنهم تعرضوا لخروق مادية، بينما ذكر 84% منهم أنهم أن الهجمات تزايدت بسبب العمل عن بُعد. [3] حيث يسهم سلوك الموظفين غير المنتظم في تكوين نقاط ضعف وزوايا مظلمة في مشهد الأمن السيبراني. وعلاوة على ذلك، يُصرح مسؤولو أمن المعلومات أن التعامل مع تطبيقات الجهات الخارجية يُشكل ثغرة تُعرض المنشآت إلى خطر اختراقات البيانات، [3] وطرح عدد كبير منهم الحاجة إلى تعزيز الرقابة على البيانات والتطبيقات للوقاية من الهجمات. ومن الضروري دمج الأمن السياقي للبقاء في الصدارة فيما يتعلق بأمان البيانات طوال دورة حياة التطبيق. ويدفع نقص المهارات (42%) المنشآت إلى الاستعانة بمصادر خارجية لأداء وظائف الأمن السيبراني، [4] وفي هذا السياق يمكن للمنشآت الاستفادة من خدمات الكشف والاستجابة المُدارة، التي تقدم وظائف مركز العمليات الأمنية عن بُعد [5] لحماية الأصول الرقمية والحفاظ على ثقة أصحاب المصلحة. من خلال الاستفادة من تقنيات التعطيل والاحتواء الاستباقية للتهديدات، يتم تمكين خدمات الكشف والاستجابة المُدارة للكشف السريع عن التهديدات وتحليلها والتحقيق فيها والاستجابة لها. ومن خلال دمج مجموعة متنوعة من أحدث تقنيات الأمن السيبراني، تقدم الخدمات المُدارة خدمة تصيد التهديدات وإدارة الحوادث على نطاق 360 درجة، مما يُحسن من إنتاجية الأعمال وفي الوقت ذاته يُقلل التهديدات إلى الحد الأدنى.
الكشف والاستجابة المُدارة من شركة الإلكترونيات المُتقدّمة
برزت خدمة الكشف والاستجابة المُدارة من شركة الإلكترونيات المُتقدّمة بصفتها خدمة رائدة إقليميًا، مما يُمكّن المنشآت في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية من الحد من المخاطر السيبرانية. باعتبارها حلاً مستقلًا عن الموردين للكشف عن التهديدات، تُقدّم خدمات الكشف والاستجابة المدارة (MDR) من شركة الإلكترونيات المُتقدّمة إدارة سلسة للتنبيهات، وتعزيزًا للرؤية تجاه التهديدات، وتحسينًا لبرامج الأمن السيبراني. ومن خلال التقييمات الشاملة، واختبارات الاختراق وتقييمات البنية التحتية السحابية، تُعزز شركة الإلكترونيات المُتقدّمة بيانات المُنشآت في البيئة السحابية، وتمنع اختراق البيانات وتسربها وحذفها. كما تدعم المنشآت في جميع أنحاء المملكة بفرق عمليات أمنية متخصصة لمراقبة التهديدات على مدار الساعة للأنشطة الخبيثة. وتضمن استخدام أدوات متطورة وذلك لتمكين المنشآت من التركيز على العمليات الاستراتيجية. ونتيجة لذلك، يمكن للمنشآت بسهولة مواجهة التهديدات التي تلوح في الفضاء السيبراني، وتقليل التكلفة إلى الحد الأدنى، وتحسين أوجه القصور، والتعامل مع المشكلات بما في ذلك الإرهاق الناجم عن التنبيهات والإرهاق لدى الموظفين.
إطلاق الكشف الاستباقي عن التهديدات والتخفيف منها للمنشآت
كل شيء في البيئة السحابية الهجينة يُنتج بيانات، وغالبًا ما تكون مجمعة من مصادر متعددة. تم تطوير الأدوات والخدمات القائمة إلى حلول مُدار ومتكامل على مدار الساعة، مُدعم بقوة من استخبارات التهديدات وإدارة المعلومات الأمنية والأحداث وتحليلات السجلات والمراقبة.
تجنب الثغرات والتهديدات قبل حدوثها. واكتسب رؤى حول فعالية الكشف لديك، واحصل على توصيات مصممة خصيصًا لك توضح طرق تحسين وضعك الأمني من خلال التقييم المستمر والتوصيات والخطة المخصصة للكشف والاستجابة المُدارة.
توسيع نطاق القدرات لاكتساب رؤية عميقة حول البيئة السيبرانية وتعزيز التعاون لضمان احتواء التهديدات ومعالجتها فور اكتشافها، مما يقلل من مخاطر الأعمال وفي الوقت نفسه يحد من الأضرار وانقطاع الخدمات.
تُمكّن أنظمة الكشف والاستجابة المُدارة من شركة الإلكترونيات المُتقدّمة المنشآت في جميع أنحاء المملكة من حماية استثمارات الأمن السيبراني القائمة وتعزيزها، وممارسة الأمن الاستباقي لتعزيز الدفاع، والتحسين المتواصل للعمليات الأمنية. ومن خلال دمج مجموعة متنوعة من أحدث التقنيات والقوة البشرية، تُقدم شركة الإلكترونيات المُتقدّمة مراقبة متواصلة بالإضافة إلى كشف التهديدات والاستجابة لها ومعالجتها. يضمن ذلك بيئة رقمية محمية بشكل جيد لمنشآت المملكة العربية السعودية، مما يمكّنها من الكشف السريع والاستجابة الفعّالة للهجمات السيبرانية دون الحاجة إلى موارد داخلية إضافية.
في عالم تتسارع فيه التهديدات وتتطور أساليبها بشكل مستمر، لم يعد الأمن يعتمد فقط على ما يمكن رؤيته بالعين المجردة، بل أصبح يرتكز بشكل أساسي على القدرة على كشف ما هو مخفي وغير مرئي. فغالبًا ما تكمن المخاطر الحقيقية في التفاصيل الدقيقة التي قد تمر دون ملاحظة، خاصة في نقاط الدخول الحساسة التي تُعد البوابة الأولى لأي منشأة. ومن هنا تبرز أهمية تبني حلول تقنية متقدمة قادرة على تعزيز كفاءة التفتيش ورفع مستوى الجاهزية الأمنية.
انطلاقًا من هذا المفهوم، طوّرت شركة الإلكترونيات المتقدمة نظام "ماسح" كحل متكامل ومبتكر لفحص أسفل المركبات، يهدف إلى دعم أمن نقاط التفتيش من خلال الكشف المبكر عن التهديدات المحتملة قبل دخولها إلى نطاق المنشآت الحيوية. ويتميّز هذا النظام بكونه صُمم وصُنع محليًا، في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو توطين التقنيات وتعزيز القدرات الصناعية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يُعد نظام "ماسح" استجابة عملية للتحديات الأمنية في بيئات متعددة، مثل السفارات، والمنشآت الحكومية، والمطارات، والقواعد العسكرية، إضافة إلى المرافق التجارية ذات الكثافة العالية. حيث يساهم في رفع كفاءة إجراءات التفتيش عبر توحيد العمليات الأساسية ضمن منظومة واحدة مترابطة، مما يقلل من الاعتماد على الفحص اليدوي التقليدي ويحد من الأخطاء البشرية، وفي الوقت نفسه يعزز سرعة الإنجاز دون التأثير على انسيابية حركة المركبات.
تعتمد المنظومة على مجموعة من التقنيات المتقدمة التي تعمل بتناغم لتحقيق أعلى درجات الدقة والكفاءة. فهي تضم منصة مسح صناعية مصممة لتحمل الظروف البيئية القاسية، ومصنفة بمعياري IP68 وIK10، ما يجعلها مقاومة للماء والغبار والصدمات. كما تحتوي على كاميرا رؤية آلية عالية الدقة مزودة بعدسات متخصصة تلتقط صورًا تفصيلية لأسفل المركبة، تتيح الكشف عن أي أجسام غريبة أو تعديلات غير اعتيادية.
وإلى جانب ذلك، يتضمن النظام كاميرا مخصصة للتعرف على لوحات المركبات بدقة Full HD، تُمكّن من تسجيل البيانات بشكل فوري وربطها بسجلات الدخول والخروج، مما يعزز من قدرات التتبع والمراقبة. ويتم دعم هذه العمليات بخادم معالجة متطور مزود بنظام تخزين متكامل، يضمن حفظ البيانات وإمكانية الرجوع إليها عند الحاجة، سواء لأغراض أمنية أو تحليلية.
ولا يقتصر دور "ماسح" على جمع البيانات فقط، بل يتجاوز ذلك إلى مرحلة التحليل واتخاذ القرار. فمن خلال دمجه مع منصة SecurOS™، يتم تحليل الصور والبيانات باستخدام تقنيات ذكية قادرة على التعرف على الأنماط واكتشاف الحالات غير الاعتيادية بشكل تلقائي. وتُعرض هذه المعلومات عبر واجهة تشغيل سهلة الاستخدام، تساعد المشغلين على اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة في الوقت الفعلي، مما يعزز من فعالية الاستجابة لأي تهديد محتمل.
ومن الجوانب المميزة أيضًا في تصميم النظام، هو طابعه العملي وسهولة استخدامه. إذ لا يتجاوز وزنه 25 كيلوجرامًا، ما يتيح نقله وتركيبه بسهولة في مواقع مختلفة، سواء بشكل دائم أو مؤقت. كما يتمتع بمرونة عالية في التكامل مع الأنظمة الأمنية الأخرى، مثل أنظمة المراقبة بالكاميرات والحواجز الآلية وأنظمة التحكم في الدخول، مما يجعله جزءًا من منظومة أمنية متكاملة.
إن نظام "ماسح" لا يمثل مجرد جهاز تقني، بل هو نموذج لحلول ذكية تسهم في رفع مستوى الأمان وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية في آنٍ واحد. كما يعكس التزام شركة الإلكترونيات المتقدمة بتطوير منتجات مبتكرة تدعم البنية التحتية الأمنية، وتواكب أحدث المعايير العالمية، مع التركيز على التصنيع المحلي ونقل المعرفة.